همسة من همسات شبابنا المسلم .. قد تصنع فرقا .. لنا .. وللأجيال القادمة .. !!


    الناس بين الخلق و التدين

    شاطر
    avatar
    الجرح الغائر



    الجنس : ذكر
    همساتي : 15
    نقاط النشاط : 31589
    تاريخ التسجيل : 31/01/2010


    default الناس بين الخلق و التدين

    مُساهمة من طرف الجرح الغائر في الأحد فبراير 14, 2010 11:06 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    و الصلاة و السلام على خير المرسلين نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

    إن الحمد لله نحمده و نستهديه ونستنصره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا أما بعد:

    فإن الناس على اختلاف ألوانها و بيئاتها قد اختلفوا في طبائعهم و تعاملاتهم بعضهم مع بعض فهنالك ابن المدينة و ابن القرية و ابن الريف أو البادية فلكل طبائع و عادات منها ما جبل عليه و منها ما هو مكتسب لكن الدين الحنيف جاء ليكون فوق الطبع و التطبع فلابد لكل امرئ أن يوظف الشريعة في كل تصرفاته لا العكس وأن يجاهد نفسه ما استطاع.

    وقد قسم العلماء الناس في أخلاقهم و تدينهم إلى أربعة أصناف:

    1- صنف مهذب بطبعه فتدين فزاده تدينه تهذيبا.

    2- و صنف غليظ بطبعه فتدين فهو يجاهد طبعه ليرضي ربه و يتحبب لخلقه.

    3- و صنف مهذب بطبعه غير متدين لربه، فهو قريب من الخلق بعيد عن الخالق.

    4- و صنف رابع غليظ بطبعه متدين لربه لكن لم يجاهد طبعه الغالب و يلين للخلق .. فهذا فيه خلة سوء حتى يدعها.. وإيمان ناقص حتى يستكمله بحسن الخلق.

    قد يقول البعض كيف يكون المرء مهذبا بطبعه، أقول له ما نقله لنا السلف:



    حدثنا أبو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا يونس عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أشج عبد القيس قال قال لي النبي صلى الله عليه و سلم : إن فيك لخلقين يحبهما الله قلت وما هما يا رسول الله قال الحلم والحياء قلت قديما كان أو حديثا قال قديما قلت الحمد لله الذي جبلني على خلقين أحبهما الله



    قال الشيخ الألباني : صحيح



    وفي ذلك فضل من لله ومنة فلا يدعيه العبد لنفسه، ثم يكون من تدينه أن يدفعه لأن يحمد الله على نعمته التي أنعمها عليه و أن يزيد من أخلاقه و طبائعه تهذيبا.



    أما في الصنف الثاني فالغليظ بطبعه المجاهد لتهذيب نفسه ليرضي ربه مأجور على ذلك ومن الأمثلة على ذلك أنه جاء في حديث أبي هريرة:



    إن رجلا قال يا رسول الله مرني بعمل وأقلل قال " لا تغضب " ثم أعاد عليه فقال " لا تغضب "

    رواه البخاري



    إن رسول الله كان يعلم أن الرجل سريع الغضب بطبعه فهو ملهم من الله سبحانه فلما جاء يسأله العظة و النصيحة قال له لا تغضب حثا منه لأن يجاهد الرجل نفسه على ترك تلك الخصلة فبتركه لها إتباع لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم



    و أما ذاك النوع الثالث إنما قد تحلوا له الدنيا و يغتر بحب الناس له و قربه منهم وذلك ليس إلا لهبة قد وهبها الله له فأذكره و أذكر نفسي بقول شداد بن أوس رضي الله عنه حين خطب بالناس:



    " أيها الناس! إن الدنيا أجل حاضر يأكل منها البر و الفاجر و إن الآخرة أجل مستأخر يحكم فيها ملك قادر ألا و إن الخير كله بحذافيره في الجنة و إن الشر كله بحذافيره في لنار" اه..

    فلا يغرنك أخي قرب الناس منك و لا تنظر إلى مركزك و مكانتك في الدنيا بل ضع أعمالك نصب عينيك و تأمل بيتك الثاني في الدنيا ألا و هو القبر بيت ككل البيوت غني كان صاحبه أم فقير فاجتهد يرعاك الله و كمل أخلاقك الحسنة بالدين.



    وأختم بآخر الأصناف، ذلك الصنف الذي ملأ الدنيا في هذا الزمان بسبب كبر صاحبه و حبه لنفسه فزين له الشيطان تصرفاته فلبس عليه وجعله يظن بتدينه أنه على خير و أن الناس ببعدها عنه ليس إلا لضعف دينهم و نسي فظاظته و سوء خلقه الذي قد يهدم كل شيء فكم من شباب ظنوا بأنفسهم خيرا و تكبروا على إخوانهم أو حتى والديهم فنسوا برهم وصار الصحبة عندهم خيرا منهم، فأدعوه أن يراجع نفسه و ليعلم أن في إيمانه نقص كما قال أهل العلم و إن هذا النقص لا يملأ إلا بحسن الخلق فكم من صاحب علم أو داعية كان منفرا لسوء خلقه وكم من كلمة طيبة و ابتسامة في وجه امرئ لينت قلبه و أسرته فحسن حاله.

    هكذا أُمِرْنا و هكذا كان سلفنا أشداء على الكفار رحماء بينهم، رحم الله عمر ابن الخطاب و رضي الله عنه كيف انقلب في شدته و غلظته بعد الإسلام رحيما على رعيته رؤوفا بهم و جعل شدته و غلظته على أعداء الله و أهل البدع و المنكرات وقافا عند حدود الله.



    نسأل الله أن يحسن حالنا و يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه و أوصي نفسي و إخواني بأن يحدد مكانه من أولئك الأربع و يسعى جاهدا ليهذب نفسه و يرتقي لما هو خير....






    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    بقلم الجرح الغائر
    avatar
    الفجر البعيد


    الجنس : ذكر
    همساتي : 1295
    نقاط النشاط : 37009
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009
    تعليق : لا إله إلا أنت ..
    سبحانك ..
    إني كنت من الظالمين ..


    default رد: الناس بين الخلق و التدين

    مُساهمة من طرف الفجر البعيد في الإثنين فبراير 15, 2010 3:54 am

    ما شاء الله .. تبارك الله ..

    مقال راااااائع ... خطته يدان مبدعتان ...

    جزاك الله عنا كل خير أخي الجرح الغائر على ما خطت يداك .. ونفع بك شباب هذه الأمة التي أثقل الجهل كاهلها ...

    الخلق والدين كما ترى وأرى ويرى الكثير غيرنا ...

    أصبحا عملة نادرة في هذا الزمن ، ولا أدري هل السبب هو سوء التربية ..؟؟

    أم الانفتاح والعولمة والغزو الثقافي وما إلى هنالك من سموم هذا العصر .. مما أدى إلى عدم قدرة الأهل السيطرة على أبنائهم ..؟؟

    لا أدري إن كنتم تلاحظون معي أن أغلب الأسر المسلمة تربي أبناءها تربية دينية صالحة في عمر الطفولة ، لكن هؤلاء الأطفال ما إن يشبّوا قليلا وتبدأ مراهقتهم حتى ينقلبون عقبا على رأس ، وتبدأ مرحلة الانحدار الديني والأخلاقي ، فيكبرون .... ومنهم من يصحو ويرجع إلى جادة الصواب ، ومنهم من يستمرّ في انحداره ويقف عند حد معين تفرضه عليه أخلاق الطفولة والقيم والتقاليد المحيطة ، ومنهم من يستمر في انحداره إلى الحضيض ...

    طبعا أنا لا أعمم القول ، فهنالك بالمقابل عوائل أنتجت خيرة شباب هذه الأمة , وكان التزامهم الديني والأخلاقي بارتفاع مستمر منذ طفولتهم ، مرورا بمراهقتهم ، وصولا بشبابهم ..

    ما رأيكم أنتم ؟؟

    هل نستطيع أن نضع حلولا للسيطرة على ما يغزو عقول أطفالنا وشبابنا .. ويهوي بهم في الحضيض ..؟؟

    مع العلم أن منعها مستحيل ، لأن هذه الوسائل أصبحت كالملح في الطعام ، لا غنى عنها في كل بيت ...

    بارك الله بك أخي الجرح الغائر ... وجزاك خير الجزاء ..



    يا صديقاً حائراً يبغي من التيهِ رشادا ..

    في طريقِ الشوكِ والعثراتِ والبعدِ السحيقِ ..

    كيف ترجو الصبحَ في الليلِ بأنْ يمحو السوادا ؟!

    كيف ترقى للعلا بالنومِ ، قلْ لي يا أخي ؟؟ !!

    avatar
    الفجر البعيد


    الجنس : ذكر
    همساتي : 1295
    نقاط النشاط : 37009
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009
    تعليق : لا إله إلا أنت ..
    سبحانك ..
    إني كنت من الظالمين ..


    default رد: الناس بين الخلق و التدين

    مُساهمة من طرف الفجر البعيد في الإثنين فبراير 15, 2010 4:03 am

    اسمح لي أخي ، فقد نقلت الموضوع إلى قسم الإبداع الشخصي ..

    وشكرا جزيلا على مجهودك الراااائع ...



    يا صديقاً حائراً يبغي من التيهِ رشادا ..

    في طريقِ الشوكِ والعثراتِ والبعدِ السحيقِ ..

    كيف ترجو الصبحَ في الليلِ بأنْ يمحو السوادا ؟!

    كيف ترقى للعلا بالنومِ ، قلْ لي يا أخي ؟؟ !!

    avatar
    الجرح الغائر



    الجنس : ذكر
    همساتي : 15
    نقاط النشاط : 31589
    تاريخ التسجيل : 31/01/2010


    default رد: الناس بين الخلق و التدين

    مُساهمة من طرف الجرح الغائر في الإثنين فبراير 15, 2010 7:34 pm

    جزاك الله خيرا أخي الفجر البعيد
    ردا على ما تفضلت به أخي بقولك: لا أدري إن كنتم تلاحظون معي أن أغلب الأسر المسلمة تربي أبناءها تربية دينية صالحة في عمر الطفولة ، لكن هؤلاء الأطفال ما إن يشبّوا قليلا وتبدأ مراهقتهم حتى ينقلبون عقبا على رأس ، وتبدأ مرحلة الانحدار الديني والأخلاقي ، فيكبرون .... ومنهم من يصحو ويرجع إلى جادة الصواب ، ومنهم من يستمرّ في انحداره ويقف عند حد معين تفرضه عليه أخلاق الطفولة والقيم والتقاليد المحيطة ، ومنهم من يستمر في انحداره إلى الحضيض ...
    في الحقيقة إن ما لونته لك بالأحمر ليس بدقيق و أظن أنه من الأدق لو قلنا أن كثيرا منهم قد ربوا أبناءهم تربية أخلاقية اجتماعية صالحة (وليس دينية)
    أظنك تذكر و ما زلت ترى (وإن قل نظير هؤلاء أيضا في هذا الزمان) ترى أننا تربينا على العيب و الخطأ، تربينا أن نخاف من والدينا، نخاف من العقاب و الحرمان من المصروف، تربينا أن نحترم الكبير و نهاب الجد و الست و الأخوال و الاعمام، تربينا على أن التهديد و التخويف يكون (بالشرطي أو الشحادة أو الزبال أو ما شابه )
    نعم هكذا تربينا ولكن لا أقول أن ذلك سيء بل صرنا نتمنى لو أن هذا الجيل لديه شيء من ذلك و الله المستعان.
    إن التربية الاسلامية الصالحة تكاد تكون مفقودة في زماننا، وحبذا لو استطعنا بكلماتنا و بتربيتنا لأبناءنا أن نصلح ما أفسده الدهر.
    سألتني:
    هل نستطيع أن نضع حلولا للسيطرة على ما يغزو عقول أطفالنا وشبابنا .. ويهوي بهم في الحضيض ..؟؟

    مع العلم أن منعها مستحيل ، لأن هذه الوسائل أصبحت كالملح في الطعام ، لا غنى عنها في كل بيت ...


    نعم نستطيع بعون الله بدءا من إصلاح أنفسنا و من ثم أولادنا و من حولنا و أقاربنا خطوة بخطوة وهذا ليس بمستحيل.
    إن الكلام عن التربية كلام طويل و قد وظف أهل العلم و الكتاب أقلامهم لمثل ذلك و هنالك بحر من الكتب و المقالات و الصوتيات تكاد لا تنتهي في هذا الموضوع، ولكن ما فائدتها إن كانت الآذان مصمومة عنها و انشغال الناس بفتات الدنيا عن ما هو خير و انتشار وسائل اللهو و الفاحشة في كل مكان تقف حاجزا أمام انتشارها في القلوب قبل العقول.

    قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ، عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)
    قال المفسرون :حق على كل مسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه.
    وروى الشيخان عن النبى صلى الله عليه وسلم :
    (كلكم راع وكل راع مسئول عن رعيته ، والرجل راع في أهله ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها ...)
    وروي ابن ماجة مرفوعا : (أدبوا أولادكم وأحسنوا أدبهم).


    و أنقل لك قول أحد الكتاب في هذا الشأن:

    (حمل الإسلام الآباء والأمهات مسئولية كبيرة في تربية الأبناء ، وإعدادهم الكامل لحمل أعباء الحياة ، وتهددهم بالعذاب الأكبر إذا هم فرطوا أوقصروا أوخانوا.
    ومن المؤسف أننا فقدنا كثيرا من تربية أولادنا واعترانا جزر بعد مد ، يوم أن جعلنا ديننا ولغتنا وتاريخنا وراءنا ظهريا .

    وصرنا مسلمين شكلا فحسب وتخلفنا عن المنهج الربانى ذى المعين الصافى والنبع العذب، فقصرنا فى تربية أنفسنا والأجيال التى من بعدنا ، وإنما تقاس حضارة الأمم بتربية وتعليم نشئها .
    إن طريقنا لتبوأ المكان الأسمى على الأمم يبدأ من هنا ؛
    من تربية الأبناء وفق المنهج الربانى تربية شاملة مكتملة مراعية للفروق الفردية ولا تهمل جانبا من جوانب النفس
    والنفس كالطفل إن تهمله شب على *** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطمِ.

    انتهى كلامه.


    روي الترمزي مرفوعا قال : "لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدقه بصاع"
    وروي أيضاً "ما نحل والدُ ولدا أفضل من أدب حسن"
    وروري عبد الرازق" علموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم"

    وللأسف فقد انتشر لدى كثير من الناس حديث لا أصل له (

    علموهم لسبع واضربوهم لسبع وصاحبوهم لسبع ثم أتركوا لهم الحبل علي الغارب)

    فصاروا يهملوا المرحلة التي هي نقطة تحول لدى الشاب في سن المراهقة و ما بعدها و تركوا ما أمرنا به نبينا من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و أن نأطرهم على الحق أطرا.

    ختاما الأمر يحتاج لصفحات ولكنني أحببت أن أبدأ بموطن الخلل و أقول لك أخي:

    الأمر ليس بمستحيل فلو أحسن كل واحد فينا تربية نفسه ابتداءا ثم أحسن اختيار زوجه و كثر الذرية عملا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (تكاثروا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة) او كما قال عليه الصلاة و السلام

    فهذا النداء للأخيار من المسلمين وإلا ما فائدة شرارها إذا أنجبوا، فلنحسن تربية أبناءنا و إن استطعنا فأخواننا و أهلونا خير من نقدم له النصيحة و العون لاقتضاء الصراط المستقيم،

    أمثالك من الشباب الصالح و أمثال العديد ممن نحسبهم كذلك لو عملوا بدعوة ابراهيم و اسماعيل عليهما السلام (اللهم اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا أمة مسلمة لك) لأنشأنا خير أمة أخرجت للناس.



    عذرا على الاطالة
    avatar
    brave heart



    الجنس : ذكر
    همساتي : 40
    نقاط النشاط : 32226
    تاريخ التسجيل : 03/12/2009


    default رد: الناس بين الخلق و التدين

    مُساهمة من طرف brave heart في السبت فبراير 20, 2010 8:00 am

    جزاك الله خيراً أخي الجرح الغائر ...
    الدين والخلق يكملان بعضهما البعض ... صحيح أننا نجد الكثير من الناس في محيطنا يحملون أخلاقاً حسنة ومن غير دين ولكن هذا الأمر له وقت محدد فالوازع الديني أكبر من الوارع الأخلاقي بكثير ... فنفسنا تبقى نفس بشرية قد تخطئ أخطاء كبيرة إن لم يكن الوازع الديني موجود ...
    كما أن معظم الأشخاص الذين يكونون على قدر من الاخلاق ومن غير دين ... يظلمون أنفسهم كثيرا ولا يعطونها حقها أبداً وتبقى معاملاتهم الأخلاقية في حدود المجتمع فقط ... وطبعا الإنسان سيحاسب على معاملته لنفسه و للناس الذين حوله على حدّ سواء .

    وأيضاً أخي نحن نطمح لدين لا يقوم على الحركات والمظاهر فقط ... فنصلي الصلاة ونحن مضيعين لها ... و نصوم رمضان جوعاً وعطشاً ... يجب أن ينعكس الدين على ممارساتنا اليومية مباشرة ... وهذا ما يتحقق بالأخلاق .
    شكراً لك أخي العزيز الجرح الغائر ... وننتظر جديدك



    [center]
    avatar
    زهرة الكاميليا


    الجنس : انثى
    همساتي : 659
    نقاط النشاط : 33219
    تاريخ التسجيل : 04/12/2009
    تعليق : الانسان عدو ما يجهله......
    فكن اقوى من الخوف وتحدى جهلك ....




    default رد: الناس بين الخلق و التدين

    مُساهمة من طرف زهرة الكاميليا في السبت فبراير 20, 2010 5:24 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .....
    تحيتي لكم اخوتي الكرام ....
    اما بالنسبة لموضوعنا فهو من اجمل الهمسات الشخصية فشكري وتحيتي لاخي الجرح الغائــر
    ويسعدني ان اكون بين نخبة من البشر اشترك معهم بالغاية والهدف وهو الوصول الى الانسان المثالي قلبا وقالبا وحتى لو كان الامر مستحيل ولكن يبقى من المشرف لنا عدم الاستسلام والاعتراف بان زمان الفضيلة قد ولى عهده ......


    اما كفة ايهما راجحة الاخلاق ام الدين وهنا اجد نفسي في حيرة من امري
    فعندما اتعامل مع شخص ما لايهمني ان كان سوف يذهب الى الجنة او النار وانما يهمني ان يتعامل معي بامانة وخلق عالي سواء اكان مدرسا او طبيبا او تاجرا او جارا والاهم من جميع اولئك الصديق والزميل في العمل ......

    اما اذا اتينا الى اهمية بناء انسان متدين فهو امر لا نستطيع التخلي عنه ابدا فالخوف من الله سبحانه وتعالى يودي بالانسان الى المعاملة المثالية مع الناس خوفا من الخروج عن طاعة الله وفعل ما يستوجب غضبه ....وذلك لايمانه ان هناك قوي يحاسب الخلق على افعالهم
    وعلى اعتبار ان نبينا الكريم بعث ليتمم مكارم الاخلاق ...."انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق "

    وقوله تعالى "لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك " فهي تاكيد من الله عزوجل على ضرورة حسن المعاملة واهمية الاخلاق في بناء الانسان المسلم ....

    فالدين هو الكل والاخلاق هي الجزء ...
    ومن المفترض انه من يملك الدين ويتمسك بالكل يتعامل بشكل اخلاقي مع الناس ولكن في هذا الزمن اصبحنا لا نميز بين من هو متمسك بالدين ومن هو مدعي للتدين فالدين الحق في القلب ولا يعلم صحته الا الخالق عز وجل ....فاصبحنا نركض وراء صاحب الخلق .....

    اما بالنسبة لكون الابن عندما يخرج من كنف عائلته يتحول لشخص اخر مختلف فاذا اعتبرنا ان الاهل مثاليين ربو الابن على دين وخلق ولكنه عندما يخرج الى المجتمع اعتبارا من المدرسة فهو يجد الطفل الذي يسرق والطفل الذي يكذب والطفل الذي يتلفظ بالكلام النابي وهنا لا يمكن للاهل ان يسيطروا على هذا الابن فما زرعوه في نفسه من اخلاق تلعب دور الحكم في تسييره ومدى تاثره بمن حوله ....وخاصة انه في يومنا هذا على الانسان اما ان يعتزل المجتمع او يجاريه ويغير من مبادئه اما لخيار اثالث وهو الافضل تحقيق حالة من التوازن بين طهر نفسه وبين فساد المجتمع

    على كل الاحوال لابد للانسان ان يخطئ حتى يتعلم من خطئه وحتى الله تعالى وضع حدودا لذنوب يعلم ان الانسان مرتكب لها ابتداءا من الكذب والنميمة وانتهاءا بالزنا والكفر
    ولكنه جعل باب التوبة والمغفرة مفتوحا دوما......


    وشخصيا ارى ان الانسان المجرب الخبير بالمجتمع العارف بالناس وطبائعهم خير من الانسان الضعيف الذي لايقدر على اخذ حقه بيده وانما يلجئ دوما الى الاستكانة والدعاء فقط ....

    واخيرا لابد من التنويه عن رائي بوسائل الاعلام التي كثيرا ما يتم ادانتها بانها السبب في فساد واقعنا فانا اقف معكم موقفا مخالفا فوسائل الاعلام ليست سوى انعكاس للواقع الذي نعيش ولا نستطيع منعها ولكننا نستطيع ان نربى ابناءنا على التمييز بين خطا وصواب ما يعرض على شاشات التلفزة والانترنت وغيرها .....
    فسن البحث والسؤال عند المراهق امر محتوم لانستطيع انكاره ولكننا نسطيع السيطرة عليه وتوجيهه نحو الصواب خير من ان يلجا لاخرين لا نعرف الى اي نوع من الطرق سوف يجرونه وخاصة ان النفس امارة بالسوء محبة للهو والفساد والشيطان يقف لنا بالمرصاد...

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 24, 2018 2:59 am