همسة من همسات شبابنا المسلم .. قد تصنع فرقا .. لنا .. وللأجيال القادمة .. !!


    الجزائر ... رحلة عربية

    شاطر
    avatar
    الفجر البعيد


    الجنس : ذكر
    همساتي : 1295
    نقاط النشاط : 34209
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009
    تعليق : لا إله إلا أنت ..
    سبحانك ..
    إني كنت من الظالمين ..


    default الجزائر ... رحلة عربية

    مُساهمة من طرف الفجر البعيد في الأحد نوفمبر 01, 2009 1:23 am

    الجزائـر



    الجزائر رسمياً الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية دولة عربية تقع
    في شمال القارة الأفريقية، يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط و غرباً
    المغرب والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و من الجنوب الغربي
    موريتانيا ومالي وفي الجنوب الشرقي النيجر و شرقاً ليبيا و في الشّمال
    الشّرقي تونس.

    الجزائر عضو مؤسس في اتحاد المغرب العربي سنة 1988، و عضو في جامعة الدول
    العربية و منظمة الأمم المتحدة منذ استقلالها، و عضو في منظمة الوحدة
    الأفريقية والأوبك و العديد من المؤسسات العالمية و الإقليمية.

    الجزائر ثاني أكبر بلد أفريقي وعربي من حيث المساحة بعد السودان، و الحادي عشر عالميا.

    العلم و النشيد الجزائريين

    استعملت عدة دول سابقة أعلاماً مختلفة آخرها ظهر أثناء حرب التحرير، و
    التي ترمز ألوانه: الأبيض لحب السلام، الأحمر لدم الشهداء، أما الأخضر
    فرمز الإسلام، الهلال و النّجمة من العهد العثماني .

    التسمية
    يُختلف في المرجعية التاريخية للتسمية ، إلا أن المؤكد هو أن اسم البلد
    مستمد من اسم العاصمة ، أطلق أنتوان فيرجيل شنيدر -أيام الفرنسيين سنة
    1839 - رسميا اسم الْجَزَائِر على البلد ككل
    بعض المصادر التاريخية تقول بأن بلكين بن زيري (بولوغين) مؤسس الدولة
    الزيرية، حين وضع أسس عاصمته عام 960 على أنقاض المدينة الرومانية إكوسيوم
    (Icosium) أطلق عليها هذا الاسم، جزائر بني مزغنة وجود 4 جزر صغيرة جدا
    قرب المدينة جعلها تسمى هكذا (صارت الآن قطعة واحدة، بعد أن هيئها
    العثمانيون)

    المصادر الأقدم، تنسب التسمية للجغرافيين المسلمين قبلها (ياقوت الحموي والإدريسي) لوصفهم البلد تابعا لبني مزغنة.

    نفس المصادر العربية تنسبها أيضا لجزر الحياة، جزائر السعديّات (تنجيم) مع شريطها الساحلي الخصب، مقابل الصحراء القاحلة.

    تاريخيا لم تكن العاصمة الحالية وحدها ، فقد كانت هنالك عواصم داخلية لعدد
    من الممالك العربية والأمازيغية التي استقرت على التراب الحالي

    الحدود السياسية
    ورثت الجزائر حدودها السياسية الحالية عن الاستعمار الفرنسي بعد أن نالت
    استقلالها في 5 يوليو 1962. وبالرغم من المشاكل والنزاعات الحدودية، كما
    حدث في حرب الرمال مثلا، فإن الجزائر تمكنت من الاتفاق مع جيرانها على رسم
    الحدود المشتركة.

    اتفاقيات الحدود مع الدول المجاورة

    مع تونس : اتفاق على رسم الحدود بين البلدين موقع في 6 يناير 1970 ما بين
    بير رمان والحدود الليبية ثم اتفاق على تعليم الحدود موقع في 19 مارس
    1983.
    مع المغرب : اتفاقية متعلقة برسم الحدود بين البلدين موقعة في 15 يونيو 1972.
    مع موريتانيا : اتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 13 ديسمبر 1983.
    مع مالي : اتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 8 ماي 1983.
    مع النيجر : اتفاقية على تعليم الحدود بين البلدين موقعة في 5 يناير 1983.

    التقسيم الاداري
    تنقسم الجزائر إدارياً إلى 48 ولاية, كل ولاية مقسمة إلى دوائر التي يبلغ
    العدد الإجمالي لذا الدوائر 553 دائرة, وكل دائرة مقسمة بدورها إلى
    بلديات, ويبلغ العدد الإجمالي للبلديات 1541بلدية في عموم الجزائر.

    الولايات الجزائرية حسب التقسيم الإداري لسنة 1984 هي:

    1 ولاية أدرار
    2 ولاية الشلف
    3 ولاية الأغواط
    4 ولاية أم البواقي
    5 ولاية باتنة
    6 ولاية بجاية
    7 ولاية بسكرة
    8 ولاية بشار
    9 ولاية البليدة
    10 ولاية البويرة
    11 ولاية تمنراست
    12 ولاية تبسة
    13 ولاية تلمسان
    14 ولاية تيارت
    15 ولاية تيزي وزو
    16 ولاية الجزائر
    17 ولاية الجلفة
    18 ولاية جيجل
    19 ولاية سطيف
    20 ولاية سعيدة
    21 ولاية سكيكدة
    22 ولاية سيدي بلعباس
    23 ولاية عنابة
    24 ولاية قالمة
    25 ولاية قسنطينة
    26 ولاية المدية
    27 ولاية مستغانم
    28 ولاية المسيلة
    29 ولاية معسكر
    30 ولاية ورقلة
    31 ولاية وهران
    32 ولاية البيض
    33 ولاية اليزي
    34 ولاية برج بوعريريج
    35 ولاية بومرداس
    36 ولاية الطارف
    37 ولاية تندوف
    38 ولاية تسمسيلت
    39 ولاية الوادي
    40 ولاية خنشلة
    41 ولاية سوق أهراس
    42 ولاية تيبازة
    43 ولاية ميلة
    44 ولاية عين الدفلى
    45 ولاية النعامة
    46 ولاية عين تموشنت
    47 ولاية غرداية
    48 ولاية غليزان


    التضاريس :
    الشريط الساحلي: يمتد الشريط الساحلي في الشمال على طول 1622 كم، من تونس شرقا إلى المغرب غربا.
    الحدود البحرية: تطالب الجزائر بـ 12 ميلاً بحريا شمال ساحلها كحدود، وبين 32 إلى 52 ميلاً بحريا كنطاق للصيد البحري.
    تتباين التضاريس بين الشريط الساحلي الخصب، وزوج جبال الأطلس المتوازي، والصحراء الواسعة من الجنوب.

    التل: في الشمال، وعلى امتداد ساحل المتوسط، تمتد سهول التل الجزائري بعرض
    متباين (من 80 إلى 190 كلم) وتضم معظم الأراضي الزراعية للجزائر وتتركز
    بها كذلك الكثافة السكانية عالية. سهول متيجة التي كانت مستنقع ملاريا قبل
    أن يوظفها الفرنسيون مع سهول بجاية وكان الفرنسيون أيضا من أدخل الحمضيات
    في هذه المنطقة.
    الهضاب العليا والأطلس الصحراوي: تتوزع الهضاب على 600 كم شرق الحدود
    المغربية، أراضي سهبية، متعرجة، بين التل والأطلس الصحراوي. ارتفاعها بين
    1100 و1300 متر من بارتفاع من الغرب لتنزل في الشرق حدود 400 كم. تربتها
    رسوبية، من آثار نحت الجبال مع بحيرات مالحة.
    يأتي بعدها حزام مشكل من 3 سلاسل جبلية، جبال القصور على حدود المغرب،
    جبال العمور، ثم جبال أولاد نايل جنوب الجزائر. تحصل الجبال على قسط وافر
    من الأمطار مقارنة بالهضاب، تجاورها أراضي خصبة، لكن مياه هذه الجبال تغيب
    في الصحراء، ممدة الواحات بمياه جوفية، خلال الخط الشمالي للصحراء. بسكرة،
    الأغواط وبشار، مدن تتواجد في المنطقة.

    لهذا الحزام أيضا الفضل في إبقاء الشمال الشرقي بشتاء بارد ومثلج.

    الشمال الشرقي: شرق الجزائر عبارة عن جبال وأحواض وسهول. يختلف عن غرب
    البلاد كونه غير مواز للساحل. جزؤه الجنوبي: الجرف ومرتفعات الأوراس التي
    لعبت دورا تاريخيا منذ زمن الرومان. الشمال يجاور القبائل الصغرى المعزولة
    عن الكبرى بأطراف التل وواد الصومام. الساحل عندها جبلي، والقليل جدا من
    الأراضي المنبسطة في بجاية، سكيكدة، عنابة.
    داخليا، نجد كثيرا من السهول المرتفعة، في سطيف وقسنطينة، تم تطويرها خلال
    الحقبة الفرنسية، لتصبح موردها من القمح. تتجمع المياه السطحية في المنطقة
    (الشطوط) (النقطة الدنيا: شط ملغيغ، 40 مترا تحت مستوى سطح البحر).

    الصحراء الكبرى: جنوب الأطلس الصحراوي، تمتد الصحراء الجزائرية، التي تمثل
    لوحدها أكثر من 80 % من المساحة الكلية للجزائر. ليست كلها (كما يعتقد
    البعض) رمالا، عدة هضاب صخرية وسهول حجرية تتخللها منطقتان رمليتان (العرق
    الغربي الكبير والعرق الشرقي الكبير) واللتان تمثلان مساحات شاسعة من
    الهضاب الرملية. في منطقة الهقار بالقرب من تمنراست(ولاية تمنراست) (أو
    تمنغاست بالأمازيغية) تتواجد أعلى قمة في البلاد وهي قمة تاهات 3,303 م.
    يحوي الجزء الشمالي منها واحات كثيرة، أشهرها واحة أنفوسة، وورقلة، وحاسي مسعود في الجنوب الشرقي.
    ما يجهله الكثير، سقوط الثلوج جنوبا (راجع المسح الأرضي). وصلة ويكي مابيا لمسح الأرض
    لا توجد أنهار دائمة الجريان في الجزائر، وإنما وديان كوادي الشلف وهو
    أطولها (725 كم من الأطلس الصحراوي للبحر المتوسط) تمتلىء بالمياه في
    الشتاء، ثم تنضب لتتحول إلى مراعٍ خصبة، أو تصير أحواضا مغلقة (الشطوط)
    وأهمها شط الحضنة ومليلغ، وتتكوّن من صحار رملية (العرق) وحجرية (جمادة)

    المناخ :
    مناخ متوسطي شمالاً، بشتاء معتدل وممطر نسبيا، وحرارة بين 21-24 مئوية صيفا و02-12 مئوية شتاء.
    الهضاب، أمطارها الأقل نسبة، شتاءها مثلج، ببرودة أدنى من الصفر مئوية أحيانا. صيفها جاف حار.
    الجو في الجنوب صحراوي، بليالي منعشة، صيفه بدرجات فوق 50 درجة مئوية،
    يحمل رياح السيروكو (المعروفة بالشهيلي)، كما تتخلل شتاؤه أمطار موسمية.
    تقدر المطرية شمالا بـ 400-600 ملم سنويا، بزيادة من الغرب إلى الشرق، لتبلغ أقصاها في شمال شرق البلاد بمعدل 1000 ملم أحيانا.
    البيئة
    أحد العوامل الخطيرة على البيئة، زحف رمال الصحراء على الهضاب العليا
    والشمال الزراعي البلاد، ما يسمى بظاهرة التصحر. الزراعة التقليدية
    والاستغلال غير العقلاني للأراضي الزراعية ساهما في تعريتها، حيث عانت
    الثروة الغابية أثناء الاستعمار وقدرت سنة 1967 بـ 2.4 مليون هكتار، حين
    كانت 4 ملاين قبل 1830.

    قامت الحكومة بحملات تشجير ضخمة خلال السبعينات (السد الأخضر) على مستوى
    خط الأطلس الصحراوي، من المغرب لتونس، 1500 كم طولا، إلى 20 كم عرضا. وقع
    الخيار على شجرة الصنوبر، المقاومة للجفاف، لإعادة التوازن المفقود للمحيط
    الغابي، حيث دخلت الصحراء لغاية مدينة بوسعادة، الموجودة في الهضاب
    العليا. تخلت الدولة عن البرنامج أواخر 1980، لضعف الدعم المالي.

    إضافة لهذا، تفريغ للمجاري والفضلات الكيمياوية يدمر السواحل، ونهب رمال
    الوديان، الشيء الذي يغير مجرى سيرها وندرة مياه رغم حملات ترشيد
    الاستهلاك عبر الإعلانات على التلفزيون والإذاعات الوطنية.

    تحلية مياه البحر صارت ضرورة، في حين بدأت جنرال إلكتريك عام 2005 أضخم مشروع لتحلية المياه في إفريقيا.

    الموارد الطبيعية: موارد البلد تتمثل في البترول، الغاز الطبيعي، الحديد
    الخام، الفوسفات، اليورانيوم جنوبا، الرصاص،الفحم، الذهب والزنك. مخزونها
    من النفط يقدر بـ 12 مليار برميل. مخزونها من الغاز الطبيعي (ثامن مخزون
    في العالم) 80 مليار متر مكعب. اكتشف الذهب خلال التسعينيات، إلا أن
    استغلاله ما زال ضعيفا.

    استغلال الأرض: 3.5 من أراضيها للزراعة، 0.25 خضراء دائمة، 96.5 غيرها. أكثر من 4/5 أرضها صحراء.

    الحياة البرية: كانت الجزائر لعهد قريب (قبل الإستعمار الفرنسي) غنية
    بأنواع الحياة البرية، حيث تواجد أسد الأطلس مثلا، إلى غاية شمال البلاد.
    التغير العنيف في المساحات الغابية سبب انقراض كثير من الأصناف، لم يبق
    ملفتا منها سوى: فنك الصحراء (يستعمل كثيرا كرمز للجزائر)، وحيوان
    اليربوع، وتيس الجبال، والخنزير الوحشي شمالا، وابن آوى، والأرانب البرية،
    والزواحف، والظبيان وعدد من قطط الصحراء. انقرضت ظبيان المها وغزلان
    الداما في 1990.
    السكان :
    بلغ عدد سكان الجزائر 35,7 مليون نسمة حسب نتائج إحصائيات جانفي 2009
    الغالبية العظمى منهم تدين بالاسلام. يشكل العرب القومية الأكبر عددا
    يليهم الأمازيغ كما يتواجد القليل جدا من الهوسا المنحدرون من النيجر.

    الاقتصاد:
    كانت الجزائر خلال 1993 في مرحلة انتقالية ، مغيرة النهج المركزي
    الاشتراكي نحو اقتصاد السوق. في هذا النسق، لعبت مواردها الطبيعية الدور
    الأهم.

    الجزائر ثاني أغنى دول إفريقيا، بعد جنوب أفريقيا، حيث يقدر الدخل القومي
    في الجزائر بـ 120 مليار دولار، يقابله 255 مليار دولار في جنوب أفريقيا.

    لعبت الاشتراكية دورها في تعطيل الدور الزراعي، متوجهة نحو القطاع الصناعي
    بدون جاهزية، لكن بقدوم الرئيس الشاذلي بن جديد تأكدت أهمية تغيير السياسة
    القديمة ككل. كانت أحداث أكتوبر الأسود في 1988 وراء تسريع عملية الإصلاح.
    ما أصطلح عليه باسم ثورة الكسكسي هو الإصلاحات السياسية والاقتصادية أثناء
    فترة الرئيس، كان انخفاض أسعار البترول عالميا في 1986، وراء أزمة البلاد
    وقتها.

    يشكل قطاع النفط (المحروقات) الركيزة الأساسية في الاقتصاد الجزائري، حيث
    يمثل حوالي 60% من الميزانية العامة، و30% من الناتج الإجمالي المحلي و97%
    من اجمالي الصادرات. تطمح الجزائر إلى التقليل من الاعتماد على عوائد
    النفط بالتركيز على الفلاحة للحد من استيراد المنتجات الزراعية كالبطاطا
    والفواكه والحبوب خاصة. وتنمية تصدير منتوجات أخرى كالتمر والتي تشتهر به.
    كما للجزائر ثراوات طبيعية أخرى كالحديد والفحم واليورانيوم.

    كان الهدف الأساسي من الإصلاحات، التحول لاقتصاد السّوق، طلبا للاستثمارات
    الأجنبية، وخلق مناخ تنافسي داخل البلد. تركت الدولة التسيير في المؤسسات
    العمومية بنسبة 2/3 وألغت احتكارها للاستيراد. أخيرا، شجعت بكثرة خصخصة
    القطاع الزراعي.

    ارتفعت المؤشرات الاقتصادية في الجزائر في النصف الثاني من سنوات
    التسعينيات، ويرجع ذلك إلى دعم البنك الدولي لسياسة الإصلاحات وعملية
    إعادة جدولة الديون التي أقرها نادي باريس.

    الدينار (DZD) هو الوحدة الأساسية لعملة الجزائر، و يتكون الدّينار من
    100سنتيم. يصدره مصرف الجزائر المركزي، و الدينار الجزائري قابل للصرف
    بالعملات الأخرى السوق. وتتحكم السوق الداخلية والخارجية في تحديد قيمة
    الدينار مقابل العملات الأجنبية.

    السياسة :
    النظالم السياسي في الجزائر جمهوري ذا طابع ديموقراطي، بدستور، كما تم منذ 1990، إقرار التعددية الحزبية.

    الجزائر تفرق رسميا بين السلطات الثلاث، تنفيذية، تشريعية وقضائية. وبشكل
    عام، يناط بالرئيس والجهاز التنفيذي مهام العمل على تطبيق القوانين، التي
    يسنها البرلمان الجزائري، بينما يفصل القضاء في الأحكام المدنية والجزائية.

    تاريخياً، كان إرث الماضي سبب الثقل السياسي حاليا، فلسنوات حكم حزب واحد
    عسكري بدون محاسبة، بعدوانية ضد أشباه البرجوازيين (فرحات عباس، عبان
    رمضان...) وعند هزات الاقتصاد في الثمانينات، بان عجز العسكر، وما زاد
    الطين بلة، تشوش سياسي ثم أزمة إنسانية، كان وراءها دائما سياسة بومدين
    الأولى في الحكم









    تاريخ الجزائر:
    تاريخ الجزائر الزمني مرتبط بموقعها الجغرافي، ورغم كونها عصورها السحيقة،
    مهدا لأشكال من الحضارات البدائية، إلا أن تاريخها المكتوب لم يبدأ إلا مع
    احتكاكها بالرومان، أين تشكلت عبر 3 مناطق، من مغرب شرقي، أوسط، و غربي.
    الفترات القديمة:
    دلت الأحفوريات التي عثر عليها في الجزائر (طاسيلي والهقار) على تواجد الإنسان قبل أزيد من500,000 سنة (العصر الحجري).

    تطورت حضارات إنسانية بدائية مختلفة في الشمال: حضارة إيبيرية-مغاربية
    (13،000-8,000 ق.م) حسبما دلت عليه الآثار التي تم العثور عليها بالقرب من
    تلمسان، تلتها حضارة قفصية (نسبة إلى الفترة التي قامت فيها حضارات مشابهة
    في قفصة بتونس-7،500 إلى 4،000 ق.م-) بالقرب من قسنطينة، بالإضافة إلى
    حضارات أخرى في مناطق متفرقة في الصحراء.
    الحقبات القرطاجية، الرومانية و المملكات النوميدية:
    نذكر هنا نوميديا، بلاد النومادوس، الأمازيغ البربر قديما، مقاطعة
    للإمبراطورية الرومانية ثم البيزنطية، بين مقاطعة أفريقيا شرقا، و
    موريطانيا القديمة غربا، ممثلة بالجزء الشرقي للجزائر حاليا.

    النومادوس، هم البدو شبه الرحل، منقسمين لقبائل. وصف الرومان قبائل الشرق
    بالماسيليين (نسبة لميس، جد ماسينيسا الأكبر) أما الغربيون فهم
    الماسايليين.

    البربر (الأمازيغ) كانوا من أوائل الشعوب التي استوطنت هذه المناطق. كان
    الصيد أهم نشاطاتهم البدائية، ثم تحولوا إلى نشاطي الرعي والزراعة،
    انتظموا في تجمعات قبلية كبيرة، أطلق عليهم المؤرخون الإغريق تسمية
    "ليبيون"، وعرفوا عند الرومان باسم "نوميديون" و"موريسكوس" أو الموري.

    خلال الحرب البونية الأولى، اتحد الماسايليون تحت قيادة الملك صيفاقس ، مع
    قرطاجة، حين اتحد الماسليون بزعامة ماسينيسا مع الرومان. كانت كل نوميديا
    في يد ماسينيسا بعد انتصار الرومان. دامت الدولة قرنا من الزمن حتى مجئ
    الرومان وخلعهم لآخر ملوكها يوغرطة. أصبحت المملكة جزءا من الإمبراطورية
    الرومانية

    التاريخ / أحداث
    1250 ق.م وصول القرطاجيين، تأسيس هيبون (عنابة) و أوتيك
    510 ق.م معاهدة بين روما وقرطاجة، روما تعترف بالسيطرة التجارية لقرطاجة على غرب البحر الأبيض المتوسط
    348 - 306 ق.م المعاهدات التجارية الرومانية - القرطاجية
    (264-241،218-201،149-146ق.م) الحروب البونية
    القرنين الثالث و الثاني قبل الميلاد المملكات النوميدية ل سيفاكس، ماسينيسا و يوغرطة
    111 - 105 ق.م الحروب اليوغرطية بين يوغرطة، ملك نوميديا و الجمهورية الرومانية.
    46 ق.م نوميديا تقسم بين موريطانيا و نوميديا الشرقية.
    1 إلى 429 م كاليجولا يقتل بطليموس الموريطاني لتصير نوميديا ملحقة الامبراطورية الرومانية.
    429 إلى 430 م دخول الوندال بقيادة جيسيريك
    533 إلى 646 م بيليساريوس، جنرال جستنيان الأول البيزنطي، يقضي على الوندال، و يلحق المنطقة بروما الشرقية.
    دخول الاسلام :
    فتح العرب البلاد على يد المسلم أبو المهاجر دينار، الذي صادق كسيلة الأمازيغي، مدخله في الإسلام بعدها.

    مبعوث الأمويين عقبة بن نافع يهاجم كسيلة المرتد (بسبب اهانته [2]) في انتقام، لكن عقبة يقتل على يديه، خلال القرن الثامن الميلادي.

    عرفت البلاد قيام أولى الدول الإسلامية المستقلة، بعواصم مختلفة، (الأغالبة مندوبو العباسيين، الرستميون، الأدارسة).

    ظهر بعدها التشيع الاسماعيلي برعاية الفاطميين ليتغير تدفق الفتوحات إلى
    الخارج، ففتح هؤلاء بلاد مصر و الشام والحجاز، ثم تحولوا بعاصمتهم إلى جهة
    الشرق.

    رافق تمرد عملائهم السابقين، تغريبة (بنو هلال، بني سليم، بني المعقل) إلى الجزائر، بتشجيع منهم، ابتداءا من القرن الـ11 م.

    سيطر على البلاد العديد من السلالات البربرية (الزيريون، الحماديون، الموحدون، الزيانيون، الحفصيون، المرينيون).

    أهم مراحل هذه الممالك الإسلامية:
    التاريخ / أحداث
    647 وصول العرب: أبو المهاجر دينار مبعوث الأمويين
    767 - 909 الأغالبة العباسيون، و خوارج المملكة الرستمية
    908 - 972 أبو عبد الله الشيعي و المملكة الفاطمية
    972 - 1148 بولوغين يتمرد، حكم الزيريين
    1007 - 1052 عائلة الزيريين تنقسم، حكم الحماديين
    1052- 1147 حكم المرابطين و بطش يوسف بن تاشفين.
    1121 - 1235 المهدي محمد بن تومرت يدعو الموحدين.
    1235 - 1556 حكم الزيانيين
    سيطرة العثمانيين :
    دخل الإسبان على الجزائر من وهران سنة 1504 بقيادة غونزالو سيسنيروز،
    كاردينال الملوك الكاثوليك، فاستنجد سكان بجاية و جيجل بالاخوة عروج، حيث
    قام باربروس عروج وخير الدين، بوضع بلاد الجزائر تحت سيادة الدولة
    العثمانية، وجعلا من سواحل البلاد قاعدة لعملياتهم البحرية على الأساطيل
    المسيحية.

    بلغت هذه النشاطات ذروتها سنة 1600 م، (أطلق على مدينة الجزائر اسم دار الجهاد).

    تعرضت مدينة الجزائر خلالها، لهجوم الملك شارل الخامس في 1535 بعد سيطرته على مدينة تونس، التي لم تدم طويلا.

    في سنة 1827 م قام الداي حسين (حاكم الجزائر) بطرد القنصل الفرنسي من
    مجلسه مشيراً إليه بالمروحة، فاعتبرتها فرنسا إهانة لها. و بعد حصار طويل
    قامت فرنسا باحتلال الجزائر سنة 1830م.

    التاريخ / أحداث
    1518 دخول الجزائر تحت حماية السلطان العثماني لمقاومة تهديدات الغزو الإسبانية
    1534 - 1587 حكم البايات (23 بايا يتوالون على الحكم)
    1538 معركة بروزة
    1587 - 1659 حكم الباشوات (40 باشا يتوالون على الحكم)
    1659 - 1671 حكم الآغوات (04 آغوات يتوالون على الحكم)
    1671 - 1710 حكم الدايباشات (11 دايا يتوالون على الحكم) والجزائر تقاوم الهجمات الفرنسية و الإنجليزية (1680)
    1710 - 1830 حكم الدايات (18 دايا يتوالون على الحكم)

    الجهاد البحري في المتوسط:
    اعتبر البحر المتوسط محمية الاسطول الجزائري و رجاله، وكان على القوى الأوروبية دفع ضريبة الإبحار فيه، مقابل حمايتهم .

    الولايات المتحدة الأمريكية، والتي فقدت حماية بريطانيا العظمى لها بعد
    حرب تحريرها، تعرضت سفنها للجهاد البحري ، حيث تم بيع ركابها كعبيد، تلى
    هذا، خلال 1794، مقترح مجلس الشيوخ الأمريكي، دعما للبحرية للقضاء على
    القرصنة في سواحل المتوسط.

    رغم حشد البحرية الأمريكية، عقدت الولايات المتحدة اتفاقية مع داي
    الجزائر، سنة 1797، تضمن دفع ضريبة قدرها 10 مليون دولار خلال 12 سنة،
    مقابل حماية مراكبها. بلغ سداد ضريبة الولايات المتحدة 20% من مدخولها
    السنوي سنة 1800.

    ألهت الحروب النابوليونية خلال القرن التاسع عشر، اهتمام القوى البحرية عن
    سحق اساطيل الجهاد المغاربية. لكن الأمور تغيرت بحلول السلام في أوروبا
    سنة 1815، حيث وجدت الجزائر نفسها في حروب مع إسبانيا، هولندا، بروسيا،
    الدانمارك، روسيا، و نابولي الإيطالية. خلال نفس السنة، في مارس، سمح مجلس
    الشيوخ الأمريكي بهجوم ضد البلاد المغاربية.

    أرسل العميد البحري ستيفن ديكاتور مع أسطول من 10 قطع، لحماية السفن
    الأمريكية، كذلك لردع نهائي للاساطيل الجزائرية ورغم أسره عددا من
    المجاهدين ،إلا أنه لم يستطع تحقيق غرضه. لان الداي كان صارما معه

    بعدها بسنة، تشكلت وحدة هولندية بريطانية، بقيادة الأدميرال البريطاني، فيكونت إكسموث، قنبلت الجزائر ل 9 ساعات،

    كان هذا، آخر عهد للجهاد البحري في الجزائر، حيث تخلى الدايات عن الجهاد
    البحري ، كما التزموا بحماية السفن الغربية للقوى البحرية العظمى.

    الاستعمار الفرنسي للجزائر
    احتلت فرنسا الجزائر عام 1830م وبدأت في السيطرة على أراضيها، في 8 سبتمبر
    1830 أعلنت كافة الأراضي الأميرية وأراضي الأتراك الجزائريين على أنها
    أملاك للدولة الفرنسية.

    في 1 مارس 1833 صدر قانون يسمح بنزع ملكية الأراضي التي لا توجد مستندات
    لحيازتها، كما نشرت مراسيم ساعدت الفرنسيين على السيطرة على أملاك الأوقاف
    وتم السيطرة على الأراضي على نطاق شامل مثل مرسوم 24 ديسمبر عام 1870 الذي
    يسمح للمستوطنين الأوروبيين بتوسيع نفوذهم إلى المناطق التي يسكنها
    الجزائريين و إلغاء المكاتب العربية في المناطق الخاضعة للحكم المدني.

    واجه الفرنسيون عدة ثورات في توغلها للداخل، وكانت أهمها بقيادة الأمير عبد القادر الجزائري حتى عام 1847م.
    شجعت فرنسا الأوربيين على الاستيطان والاستيلاء على أراضي الجزائريين
    المسلمين و حررت قوانين و قرارت تساعدهم على تحقيق ذلك.من بين هذه القرارت
    و القوانين قرار سبتمبر 1830 الذي ينص على مصادرة أراضي السلمين المنحدرين
    من أصول تركية و كذلك قرار أكتوبر 1845 الظالم الذي يجرد كل من شارك في
    المقاومة أو رفع السلاح أو اتخذ موقفا عدائيا من الفرنسيين و أعوانهم أو
    ساعد أعداءهم من قريب أو بعيد من أرضه. وقاموا بنشاط زراعي واقتصادي مكثف،
    حاول الفرنسيون أيضا صبغ الجزائر بالصبغة الفرنسية والثقافة الفرنسية
    وجعلت اللغة الفرنسية اللغة الرسمية ولغة التعليم بدل اللغة العربية.

    حول الفرنسيون الجزائر إلى مقاطعة مكملة لمقاطعات فرنسا ، نزح أكثر من
    مليون مستوطن (فرنسيون، إيطاليون، إسبان ...) من الضفة الشمالية للبحر
    الأبيض المتوسط لفلاحة السهل الساحلي الجزائري واحتلّوا الأجزاء المهمة من
    مدن الجزائر.

    كما اعتبرت فرنسا كل المواطنين ذوي الأصول الأوروبية (واليهود أيضا)
    مواطنين فرنسيين كاملي الحقوق، لهم حق في التمثيل في البرلمان، بينما أخضع
    السكان العرب والبربر المحليون (عرفوا باسم الأهالي) إلى نظام تفرقة
    عنصرية.

    تاريخ الجزائرالمعاصر

    الغزو الفرنسي والمقاومة الشعبية:

    في 14 جوان 1830 نزلت القوات الفرنسية بشبه جزيرة سيدي فرج غرب العاصمة ,
    بعد أن أعدت جيشا يضم 40 ألف جندي من المشاة والخيالة , مزودين بأحدث
    أدوات الحرب , وأسطولا يتكون من 700 سفينة . وقد اختار الفرنسيون هذا
    الموقع لحرصهم على مباغته مدينة الجزائر بالهجوم عليها برا , نظرا لصعوبة
    احتلالها من البحر , فقد صدمت طيلة قرون أمام الأساطيل الغازية.

    بمجرد أن وطأت الجيوش الفرنسية أرض الوطن , هب الشعب الجزائري الرافض
    للسيطرة الأجنبية إلى الدفاع عن أرضه , قائما إلى الجهاد نادت إليه
    الحكومة المركزية , وطبقة العلماء والأعيان.

    تركزت المقاومة الجزائرية في البداية على محاولة وقف عمليات الاحتلال ,
    وضمان بقاء الدولة. لكن معظم هذه المحاولات باءت بالفشل نظرا لعدم توازن
    القوي , وتشتت الثورات جغرافيا أمام الجيوش الفرنسية المنظمة التي ظلت
    تتزايد وتتضاعف لديها الإمدادات.

    وقد استمر صمود الجزائريين طوال فترة الغزو متمثلا في مقاومات شعبية
    تواصلت طيلة القرن التاسع عشر إلى بداية القرن العشرين . ومن أهم الثورات
    المسلحة خلال هذه الفترة :

    - مقاومة الأمير عبد القادر والتي امتدت من 1832 إلى 1847 وشملت كل من المدية وبسكرة ومليانة ومعسكر وتلمسان.

    الأمير عبد القادر مؤسس أول دولة جزائرية عصرية

    - مقاومة أحمد باي من 1837 إلى 1848 وشملت منطقة قسنطينة .

    - ثورة محمد بن عبد الله الملقب بومعزة , من 845 1الى 1847 بالشلف والحضنة والتيطري.

    - مقاومة الزعاطشة من 1848 إلى 1849 بالزعاطشة ( بسكرة ) والاوراس. ومن أهم قادتها بوزيان ( بو عمار )

    - مقاومة الاغواط وتقرت من 1852 إلى 1854 تحت قيادة الشريف محمد بن عبد الله بن سليمان.

    - ثورة القبائل من 1851 إلى 1857 بقيادة لالة فاطمةنسومر والشريف بوبغلة.

    - ثورة أولاد سيدي الشيخ من 1864 إلى 1880 بواحة البيض وجبل عمور ومنطقة
    التيطري , سور الغزلان وتيارت بقيادة سليمان بن حمزة , أحمد بن حمزة , سي
    لتعلي.

    - ثورة المقراني من 1871 إلى 1872 بكل من برج بوعريريج , مجانة , سطيف, تبزي وزو , دراع الميزان , باتنة, سور الغزلان, الحضنة.

    الشيخ بوعمامة الشيخ المقراني

    - مقاومة بن العربي بن تاج , المعروف ببو عمامة من 1881 إلى 1883 ,وشملت عين الصفراء, تيارت , سعيدة, عين صالح.

    - مقاومة التوارق من 1916 إلى 1919 بتاغيت, الهقار , جانت, ميزاب, ورقلة, بقيادة الشيخ أمود.

    الحركة الوطنية

    في بداية القرن العشرين , بلغت السيطرة الاستعمارية في الجزائر ذروتها رغم
    المقاومة الشعبية التي شملت كامل أنحاء الوطن , وبدا دوي المعارك يخف في
    الأرياف ليفتح المجال أمام أسلوب جديد من المقاومة التي انطلقت من المدن .

    يعود الفضل في ذلك إلى ظهور جيل من الشباب المثقف الذي تخرج من جوامع
    الزيتونة والأزهر والقرويين, ومراكز الحجاز , وعمل على نشر أفكار الإصلاح
    الاجتماعي والديني, كذا دفعات من الطلاب الجزائريين الذين تابعوا تعليمهم
    باللغة الفرنسية , واقتبسوا من الثقافة الغربية طرقا جديدة في التفكير.

    وقد حملت تلك النخبة من المثقفين على عاتقها مسؤولية قيادة النضال السياسي
    . وقد تميز أسلوبها بميزتين رئيسيتين وهما الاصالة والحداثة , مما أدى إلى
    بزوغ اتجاهين في صفوفها , احديهما محافظ والثاني مجدد . المحافظون ينادون
    بالاحتفاظ بقوانين المجتمع الجزائري والشريعة الإسلامية ويطالب الاصلاحيون
    بحق الشعب في الانتخابات البلدية والبرلمانية لتحسين ظروفه. وقد اعتمد كل
    من الاتجاهين أساليب جديدة في المقاومة تمثلت في الجمعيات والنوادي والصحف.

    من جهة أخرى , نشطت الحركة الوطنية على الصعيد السياسي , فاتحة المجال
    أمام تكوين منظمات سياسية تمثلت في ظهور تيارات وطنية شعبية وتأسيس أحزاب
    سياسية من أهمها , حركة الأمير خالد , حزب نجم شمال أفريقيا (1926)

    حزب الشعب الجزائري (1937 ) وجمعية العلماء المسلمين (1931) وقد عرفت مرحلتين هامتين:

    مرحلة ماقبل الحرب العالمية الثانية: تميزت بمطالبة فرنسا بالتنازل عن الحقوق للجزائريين

    مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية: اتجهت فيها الآراء إلى توحيد الجهود للمطالبة بالاستقلال.

    من اليمين إلى اليسار الشيخ الطيب العقبي ، الشيخ عبد الحميد بن باديس ،
    الشيخ البشير الإبراهيمي أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

    كما ظهرت في الثلاثينيات حركة الكشافة الإسلامية الجزائرية التي كانت بمثابة مدرسة تخرج منها العديد من قادة الثورة التحريرية.

    أحداث 8 مـاي1945

    غداة انتهاء الحرب العالمية الثانية بسقوط النظامين النازي والفاشي , خرجت
    الجماهير عبر كافة دول العالم تحتفل بانتصار الحلفاء . وكان الشعب
    الجزائري من بين الشعوب التي جندت أثناء المعارك التي دارت في أوروبا ,
    وقد دفع العديد من الأرواح ثمنا للحرية, لكن هذه الأخيرة ( الحرية) اقتصرت
    على الدول الغربية, وعلى رأسها فرنسا التي نقضت عهدها مع الجزائريين
    بمنحهم الاستقلال مقابل مساهمتهم في تحررها من الاحتلال النازي .

    فخرج الجزائريين في مسيرات تظاهرية سلمية لمطالبة فرنسا بالوفاء بالوعد.
    وكان رد هذه الأخيرة بالسلاح والاضطهاد الوحشي ضد شعب أعزل . فكانت مجزرة
    رهيبة شملت مدن سطيف و قالمة وخراطة , سقط خلالها ما يزيد عن 45.000 شهيد.

    فأدرك الشعب الجزائري أنه لا حرية له ولا استقلال إلا عن طريق النضال والكفاح المسلح.

    ثورة أول نوفمبر 1954

    في 23 مارس 1954 تأسست اللجنة الثورية للوحدة العمل , بمبادرة قدماء
    المنظمة السرية , وبعض أعضاء اللجنة المركزية للحزب انتصار الحريات
    الديمقراطية , وقد جاءت كرد فعل على النقاش العقيم الذي كان يدور حول
    الشروع في الكفاح المسلح وانتظار ظروف أكثر ملائمة. باشر مؤسسوها العمل
    فورا , فعينوا لجنة مكونة من 22 عضوا حضرت للكفاح المسلح , وانبثقت منها
    لجنة قيادية تضم 6 زعماء حددوا تاريخ أول نوفمبر 1954 موعد الانطلاق
    الثورة التحريرية وأصدر بيانا يوضح أسبابها وأهدافها وأساليبها .

    في ليلة الفاتح من نوفمبر من سنة 1954 شن ما يقارب 3000 مجاهد ثلاثين
    هجوما في معظم أنحاء الوطن , على المراكز الحساسة للسلطات الاستعمارية .
    وقد توزعت العمليات على معظم أنحاء التراب الوطني حتى لايمكن قمعها كما
    حدث لثورات القرن التاسع عشر بسبب تركزها في جهات محدودة . وعشية اندلاع
    الثورة أعلن عن ميلاد " حزب جبهة الحرير الوطني" وتم إصدار بيان يشرح
    طبيعة تلك الأحداث ويحدد هدف الثورة , وهو استعادة الاستقلال وإعادة بناء
    الدولة الجزائرية.

    هجوم 20 أوت 1955

    يعتبر هجوم 20 أوت 1955 بمثابة نفس جديد للثورة , لنه أبرز طابعها الشعبي
    ونفي الادعاءات المغرضة للاستعمار الفرنسي , ودفع الأحزاب إلى الخروج من
    تحفظها والانضمام إلى جبهة التحرير . إذ عمت الثورة العارمة جميع أجزاء
    التراب الوطني , واستجاب الشعب تلقائيا , بشن عمليات هجومية باسلة استمرت
    ثلاثة أيام كاملة كلفت تضحيات جسيمة في الأرواح, لكنها برهنت للاستعمار
    والرأي العالمي بان جيش التحرير قادر على المبادرة , وأعطت الدليل على مدى
    تلاحم الشعب بالثوار.

    مؤتمر الصومام 20 أوت 1956

    حققت جبهة التحرير الوطني في بداية نشاطها إنجازات هائلة , مما شجعها على مواصلة العمل التنظيمي.

    فقررت عقد مؤتمر تقييمي لسنتين من النضال وذلك في 20 أوت 1956 في أغزر
    امقران بوادي الصومام . كرس المؤتمر مبدأ القيادة الجماعية , مع الأولوية
    للقيادة

    العسكرية والنضال داخل التراب الوطني. كما قررت تمكين الجبهة من فرض نفسها
    كممثل شرعي للشعب الجزائري أمام دول العالم وهيأته و\لك عبر مؤسستين
    هامتين وهما:المجلس الوطني للثورة الجزائرية وهو الهيئة العلية التي تقوم
    مقام البرلمان ولجنة التنسيق على الشؤون السياسية والعسكرية وهيكلة جيش
    التحرير الوطني وتقسيم الجزائر إداريا إلى ست ولايات .

    مقر انعقاد مؤتمر الصومام

    أحداث ساقية سيدي يوسف 08 فيفري 1958

    شهدت الثورة الجزائرية خلال السنوات الثلاث الأولى من اندلاعها تصاعدا
    معتبرا إلى تكثيف المحاولات العسكرية من طرف الاستعمار لإخماد المقاومة
    بشتى وسائل الدمار وقد تمثلت تلك المحاولات في القمع الوحشي للجماهير عبر
    الأرياف والمدن.

    من بين العمليات الوحشية التي قام بها الجيش الفرنسي من أجل عزل المجاهدين
    وعرقلة وصول الأسلحة والمؤنة إلى داخل الوطن, قصف قرية سيدي يوسف التونسية
    الواقعة على الحدود الجزائرية يوم 08 فيفري 1958 حيث قامت القوات
    الاستعمارية بشن هجمات عنيفة بطائراتها الحربية تسببت في ابادة عشرات
    الأبرياء من المدنيين التونسيين والجزائريين .

    لكن تلك الحادثة لم تنل من عزم الشعب الجزائري على مواصلة كفاحه , كما
    أنها لم تؤثر قط على أواصر الأخوة والمصير المشترك الذي كان لا يزال يربط
    بين البلدين والشعبين الشقيقين.

    الحكومة الجزائرية المؤقتة 19 سبتمبر 1958

    مواصلة للجهود التنظيمية للهيئات السياسية التي تقود الثورة , تم يوم 19
    سبتمبر 1958 من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ الإعلان عن تأسيس الحكومة
    المؤقتة للجمهورية الجزائرية , كإحياء للدولة واستعاد للسادة , وقد يظهر
    جليا انه أصبح للشعب الجزائري ممثل شرعي ووحيد.

    أعضاء الحكومة المؤقتة

    مظاهرات 11 ديسمبر 1960

    صعد الشعب الجزائري مواقفه لتصبح علنية استجابة لنداءات جبهة التحرير
    الوطني منذ أول نوفمبر 1954 فقام باضطرابات ومظاهرات للتعبير عن رايه
    والتأكيد على وحدته ونضجه السياسي , وقد بدا ذلك جليا خلال مظاهرات 11
    ديسمبر1960 التي شملت كافة التراب الوطني.

    وقد انطلقت تلك المظاهرات الوطنية يوم 10 ديسمبر من حي بلكور الشعبي
    بالجزائر العاصمة , حيث خرج المتظاهرون يحملون الإعلام الوطنية ويهتفون

    باستقلال الجزائر وشعارات مؤيدة لجبهة التحرير الوطني . فحاصرتهم القوات
    الاستعمارية محاولة عزل الحي عن الإحياء الأوروبية . وفي اليوم التالي
    تدخلت قوات المظليين فانطلقت النار على الجماهير مما أدى إلى خسارة في
    الأرواح .

    ولكن ذلك لم يمنع المظاهرات من الانتشار إلى بقية إحياء العاصمة وبعدها
    إلى معظم المدن الجزائرية . حيث برهن الجزائريون خلالها على وقوفهم صفا
    واحدا وراء جبهة التحرير الوطني.

    أحداث 17 أكتوبر 1961

    تحتفظ الذاكرة الجماعية بتاريخ 17 أكتوبر 1961 , يوم خرج مئات الجزائريين
    بالمهجر في تظاهرات سلمية تلبية لنداء فيدرالية حزب جبهة التحرير الوطني
    بفرنسا , فوجهوا بقمع شديد من طرف السلطات الفرنسية .أدى إلى قتل العديد
    منهم , ويمثل هذا التاريخ اليوم الوطني لهجرة تخليدا لتلك الأحداث الراسخة
    على صفحات التاريخ الجزائري.

    التفاوض ووقـف إطلاق النار:

    أظهرت فرنسا التام لمبدأ التفاوض ثم أخذت تتراجع من جراء تزايد عنفوان
    الثورة وتلاحم الشعب مع الجبهة فجاء تصريح الجنرال بتاريخ 16 ديسمبر 1959
    كمرحلة جديدة في موقف الاستعمار الفرنسي . إذا أنه اعترف بحق الشعب
    الجزائري في تقرير مصيره.

    عرفت المفاوضات في مراحلها الأولى عدة صعوبات بسبب المناورات الفرنسية ,
    وتمسكها بوجهات نظر مخالفة تماما لثوابت الجبهة خاصة تلك التي تتعلق
    بالمسائل الحساسة , كالوحدة الترابية والشعبية للجزائر . لكن المفاوضين
    الجزائريين لم يتنازلوا عن أي شرطمن الشروط التي املوها لوقف إطلاق النار
    , حتى وان أدى ذلك إلى استمرار الحرب لسنوات أخرى.

    استمرت المفاوضات لعدة أشهر بين اخذ ورد اكدت خلالها الحكومة موقفها
    الثابت بمساندة شهبية هامة من خلال المظاهرات التي تنظمت في المدن
    الجزائرية وفي المهجر .

    جرت آخر المفاوضات نصفة رسمية ما بين 7 و 18 مارس 1962 بمدينة ايفيان
    السوسرية والاستفتاء حول الاستقلال وتوجت اخيرا بالتوقيع على اتفاقيات
    ايفيان ودخل وفق إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 19* مارس 1962 على الساعة 12
    ظهرا .

    الاستقلال :

    استمرت الثورة متحدية كل انراع القمع التي تعرضت لها في الأرياف والمدن من
    أجل ضرب ركائزها .وتواصل الكفاح المسلح إلى جانب العمل المنطم من احل جميع
    التبرعات المالية وشحن الادرية وتوزيع المناشير وغيرها .

    بقي الشعب الجزائري صامدا طيلة سنوات الحرب يقاوم شتى أنواع البطش من
    اعتقالات تعسفية وترحيل وغيرها مبرهنا بذلك عن ايمانه بحتمية النصر .

    وفي الفاتح جويلية من عام 1962 تجلى عزم الشعب الجزائي على نيل الاستقلال
    عبر نتائج الاستقلال عبر نتائج الاستفتاء التي كانت نسبتها 99.7 بالمئة
    نعم .وتم الإعلان عن استفلال الجزائر يوم 3 جويلية 1962 واختير يوم
    5جويلية عيد للاستقلال

    مابعد الاستقلال :
    تصارع المجاهدون بعدها في نزاع السلطة، و مالت أخيرا لجماعة وجدة و جيش الحدود.

    أول رؤساء الجزائر، أحمد بن بلة (و أحد قادة جبهة التحرير)، عزل بانقلاب
    عسكري من قبل حليفه السابق ووزير دفاعه، هواري بومدين في 1965 م. تمتّعت
    البلاد تحت النظام الإشتراكي الستاليني للحزب الواحد بـ 25 سنة من
    الاستقرار الهش.

    في التسعينيات، دخلت الجزائر دوامة العنف بعد أن تدخل الجيش ليمنع الحزب
    السياسي الإسلامي "الجبهة الإسلامية للإنقاذ" من تولي السلطة، في أول
    انتخابات تعددية تعرفها البلاد.

    قتل أكثر من 100,000 شخص، أغلبهم من المدنيين، حين تبنت عدة مجموعات مسلحة
    إسلامية هذه العمليات (الجماعة الإسلامية المسلحة وغيرها) شكرا

    .

    أول قيادة للجزائر المستقلة كانت (سلطة فعلية)




    (قصة المكتب السياسي بعد 45 سنة)

    أعلن المكتب السياسي عن نفسه مساء 22 يوليو/جويلية 1962 بمدينة تلمسان
    (قيادة عليا) للجزائر المستقلة، بعد أن فشل في الحصول على تزكية أغلبية
    الثلثين، في آخر دورة لمجلس الثورة المنعقد بطرابلس من 27 مايو إلى 6
    يونيو/جوان. و مع ذلك أكد في إعلان أنه قرر تحمل مسؤولياته في إطار شرعية
    مؤسسات الثورة لغاية انعقاد المؤتمر الوطني السيد. في إشارة إلى الأغلبية
    النسبية التي قدر تحالف أحمد بن بلــه-هواري بومدين انه تحصل عليها في
    دورة مجلس الثورة المذكور. و الواقع أن أول قيادة للجزائر المستقلة كانت
    *سلطة فعلية* حــلت محل هيئة شرعية هي الحكومة المؤقتة للجمهورية
    الجزائرية، التي كان من المفروض أن تواصل مهامها غداة الاستقلال إلى غاية
    انتخاب المجلس التأسيسي......و لحسن الحظ أن الفترة الانتقالية-الإضافية
    انتهت بعد وقت قصير في 20 سبتمبر الموالي، تاريخ انتخاب المجلس الذي تولى
    تعيين حكومة شرعية برئاسة أحمد بن بـلـــه








    يا صديقاً حائراً يبغي من التيهِ رشادا ..

    في طريقِ الشوكِ والعثراتِ والبعدِ السحيقِ ..

    كيف ترجو الصبحَ في الليلِ بأنْ يمحو السوادا ؟!

    كيف ترقى للعلا بالنومِ ، قلْ لي يا أخي ؟؟ !!


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 8:32 am