همسة من همسات شبابنا المسلم .. قد تصنع فرقا .. لنا .. وللأجيال القادمة .. !!


    التاريخ الإسلامي ... 15- خلافة عمر بن عبد العزيز ...

    شاطر
    avatar
    الفجر البعيد


    الجنس : ذكر
    همساتي : 1295
    نقاط النشاط : 38179
    تاريخ التسجيل : 28/07/2009
    تعليق : لا إله إلا أنت ..
    سبحانك ..
    إني كنت من الظالمين ..


    005 التاريخ الإسلامي ... 15- خلافة عمر بن عبد العزيز ...

    مُساهمة من طرف الفجر البعيد في الأربعاء ديسمبر 02, 2009 5:48 pm

    التاريخ الإسـلامي

    خلافة عمر بن عبد العزيز

    (99 -101 هـ/ 717- 719م )

    ورأى الخليفة الجديد سحب "الحملة الثالثة" من على أبواب القسطنطينية بعد أن استمرت اثنى عشر شهرًًا تحقق فيها إذلال "إمبراطورية الروم" التى كانت مصدر خطر على الدولة الإسلامية، وشل نشاطها الحربى المعادى للدولة الإسلامية، وعادت الحملة الأموية الثالثة والأخيرة فى نهاية سنة 99هـ/ 718م.
    وتفرغ عمر لإقامة الحق والعدل وإشاعة الخير والسلام فى ربوع البلاد الإسلامية، راح يرفع المظالم عن الناس، ويعمل على إنصاف كل من ظلم فى عهود سابقيه من بنى أمية، وتعويض كل من حرم، ويعيد عهد جده "عمر بن الخطاب" الخليفة العادل الذى ملأ الدنيا عدلا، وراح يتشبه به فى زهده، وتقشفه، وإيمانه بالله، وتمسكه بكتابه، وسنة رسوله (.
    لقد راح يحض الناس على مكارم الأخلاق، ويفرض العقاب الصارم على أى عدوان مهما صغر وحقر؛ ليقطع دابر الفساد، ويعيد الأمن والأمان إلى ربوع البلاد.
    وامتد عدله إلى الأطراف البعيدة، وشمل أهل البلاد المفتوحة من غير المسلمين، الذين لهم عقد ذمة، وعهد مصالحة ؛ فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم.
    لقد رفع الجزية عمن أسلم من أهل الذمة، وخفف الضرائب عن عامة المسلمين، وأصدر أمره بأن يوقف تحصيل خراج الأرض من المصريين لمدة عام تعويضًا لهم عما زيد عليهم فى أعوام سبقت.
    ورأى أن المؤلفة قلوبهم قد استغنى الإسلام عنهم، وراح يرفع الأعباء عن أهل العراق وخراسان والسند التى كان الحجاج وأتباعه قد فرضوها على بعض من اعتنقوا الإسلام.
    وراح يشجع أهل البلاد المفتوحة على قبول الإسلام والانضواء تحت لوائه، وتحبيبه إليهم بكل الوسائل، لقد هدأت أعصاب الناس، وراحوا جميعًا يفكرون فى الخير حتى الخوارج فى العراق والمشرق وإفريقية أقلعوا عن حركاتهم الثورية، وأرسلوا لـ "عمر" من يناظره فأفسحوا المجال للحجة والدليل بدل السيف والحرب.
    لقد كانت فترة خلافته هى فترة التقاط الأنفاس، ولم الشمل، وجمع الكلمة، والدفع بالتى هى أحسن، إنه لم يكن يود توسيع رقعة الدولة أكثر مما وصلت إليه، وحسبه أن يعمل على تدعيمها وتوطيدها، وقد فعل وتحقق له ما أراد.
    وتوفى -رحمه الله- فى رجب من سنة 101هـ/ 720م، وكانت هذه الفترة القصيرة من خلافته نقطة مضيئة فى دولة بنى أمية، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر.



    يا صديقاً حائراً يبغي من التيهِ رشادا ..

    في طريقِ الشوكِ والعثراتِ والبعدِ السحيقِ ..

    كيف ترجو الصبحَ في الليلِ بأنْ يمحو السوادا ؟!

    كيف ترقى للعلا بالنومِ ، قلْ لي يا أخي ؟؟ !!


      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 19, 2019 3:10 am